الذهبي

367

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال جعفر بن سليمان الضّبعيّ : ثنا سعيد أخو حمّاد بن زيد ، عن عليّ ابن الحكم ، عن أبي الحسن الجزريّ ، عن عمرو بن مرّة - وله صحبة - قال : استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : « ائذنوا له لعنة اللَّه وكلّ من خرج من صلبه إلّا المؤمنين » [ ( 1 ) ] . إسناده فيه من يجهل [ ( 2 ) ] . وعن عبد اللَّه بن عمرو قال : كان الحكم يجلس إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وينقل حديثه إلى قريش ، فلعنه رسول اللَّه ومن يخرج من صلبه إلى يوم القيامة . تفرّد به سليمان بن قرم ، وهو ضعيف [ ( 3 ) ] . وقال أحمد في « مسندة » [ ( 4 ) ] : ثنا ابن نمير ، ثنا عثمان بن حكيم ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد اللَّه بن عمرو قال : كنّا جلوسا عند النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : ليدخلنّ عليكم رجل لعين ، فما زلت أتشوّف حتّى دخل فلان يعني الحكم .

--> [ ( ) ] النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فجاء أبو الحسن ، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ادن منّي يا أبا الحسن ، فلم يزل يدنيه حتى التقم أذنه ، فأتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ليساره حتى رفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رأسه كالفزع ، فقال : قرع الخبيث بسمعه الباب ، فقال : « انطلق يا أبا الحسن فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها » ، فإذا أنا بعلي قد جاء بالحكم آخذا بأذنه ولهازمه جميعا حتى وقف بين يدي النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ، فلعنه نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ثلاثا ، فقال نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لعليّ : « احبسه ناحية » حتى راح إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ناس من المهاجرين والأنصار ، ثم دعا به النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فقال : « ها إنّ هذا شيخا لفّ كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ويخرج من صلبه من فتنته يبلغ دخانها السماء » ، فقال رجل من المسلمين : صدق اللَّه ورسوله هو أقلّ وأذلّ من أن يكون منه ذلك . قال : « بلى وبعضكم يومئذ يسعفه » ، رواه الطبراني ، وفيه حسين بن قيس الرحبيّ وهو ضعيف . [ ( 1 ) ] في النسخ « المؤمنون » وما أثبتناه بالنّصب على الاستثناء . [ ( 2 ) ] ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد 5 / 242 ، 243 » فقال : عن عمرو بن مرّة الجهنيّ - وكانت له صحبة - قال : استأذن الحكم بن أبي العاص على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فعرف كلامه ، فقال : « ائذنوا له فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين وما يخرج من صلبه إلّا الصالحين منهم وقليل ما هم يشرفون في الدنيا ويرذلون في الآخرة ذوو مكر وخديعة » . رواه الطبراني هكذا ، وفي غيره : وما يخرج من صلبه إلّا الصالحون منهم وقليل ما هم . وفيه أبو الحسن الجزري وهو مستور ، وبقيّة رجاله ثقات . [ ( 3 ) ] انظر : المجروحين لابن حبّان 1 / 332 ، وميزان الاعتدال 2 / 219 وغيره . [ ( 4 ) ] 2 / 163 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 5 / 241 ورواه البزّار ، والطبراني في الأوسط .